ضحية بولاق خلاص يا امي انا هموت

0 تصويتات
سُئل يوليو 22 في تصنيف اخبار حصرية بواسطة درب العلم (11,940 نقاط)

حضنت حذاءه.. لو راجل مكنش يعمل في بابا كدا.. متسبناش يا بابا".. كانت هذه هي الكلمات التي تحدثت بها الطفلة الصغيرة نجلة الشاب "سيد الخولي"، ضحية الغدر في منطقة صفط اللبن، والذي لقى نهايته في مشهد قاسي اهتزت فيه قلوب سكان المنطقة، حيث لم تكن الطفلة تعلم أن هذا سيكون المشهد الأخير في وداع أبيها، لم يكن ذلك المشهد الوحيد لكن كان صراخ والدته السيدة العجوز في استغاثة شباب المنطقة لإنقاذ نجلها "سيد عبد الفتاح الخولي" صاحب الثلاثين عامًا، ولكن هنا توقف الوقت، عندما تفوه الابن بكلمات الوداع، قائلًا: "خلاص يا أمي أنا هموت".

 

طيب الأخلاق، محبًا للجميع، لا يختلق المشاكل، كانت تلك الصفات التي وصف بها شارع المعهد الديني ببولاق الدكرور، الشاب "سيد" الذي قتل بأداة من الغدر على يد جاره "سيد حنفي" صاحب الخمسين عامًا.

انتقلت محررة "الفجر"، لكشف الستار عن ملابسات تلك الجريمة البشعة التي هزت منطقة بأكملها.

 

والد "ضحية بولاق": ابني كان طيب وجدع

بينما الدموع تنهمر من عينيه، جلس الرجل العجوز الحاج "عبدالفتاح الخولي" باكيا  فراق نجله، طيب القلب، واستهل حديثه إلى "الفجر"، قائلًا: "ابني مكانش بتاع مشاكل.. إيه ذنب عياله الصغيرين اللي اتيتموا!! (سيد) نجلي الأوسط بين أخوته، ويعمل "كهربائي"، كان جدع وحكيمًا محبًا للجميع، لديه ٣ أطفال (بنتين وولد)، أكبرهم ١٠ أعوام والطفل الصغير ٣ أعوام، وعايشين في المنطقة منذ أكثر من ١٥ عامًا، ونحب الجميع ونساعد جميع أهل المنطقة".

 

بصوت متقطع من الألم جلس الوالد العجوز، يستعيد ذلك اليوم المشؤوم، حينما وداع نجله، بعد مقتله على يد جارهم "سيد حنفي" والذي يعمل "فران" ويقطن بالمنزل المجاور لهم، قائلًا: " في الوقت اللي حصلت فيه الجريمة مكنتش موجود"

 

المشكلة من ٦ أشهر.. والسبب معاكسة زوجة ابني

واستطرد والد الضحية "سيد"، أن المشكلة تعود منذ أكثر من ٦ شهور، وبدأت بسبب معاكسة الجار "سيد حنفي" لزوجة القتيل وقت دخولها وخروجها، ولكنها لم تكن تشكو عن ما يحدث معها خوفًا من المشاكل، ولكن منذ حوالي ٤ أشهر، فاض الكيل بزوجة نجلي، وقررت أن تروي ما يحدث معها من قبل الجار العجوز.

 

زوجة الضحية: بيعاكسني في الدخول والخروج وطلب يكلمني

​​​​ بيعاكسني وأنا داخلة وخارجة".. كانت الكلمات الأولى لزوجة نجلي في حديثها له، قائلا، "خوفت أتكلم يحصل مشاكل.. ولكن الموضوع زاد عن حده"، مشيرة أنه دائما الجلوس أمام المنزل لمراقبتها في الدخول والخروج والتفوه بألفاظ غير لائقة، مضيفة، أنه ذات يوم ونجلي لم يكن متواجد في المنزل، خرجت في الشرفة للقيام بأعمال المنزل، وأثناء ذلك تعدى عليها الجار العجوز بفعل سيء، مشيرًا أنه قام بالإشارة أنه يريد محادثتها عبر الهاتف المحمول، كانت تلك الأشياء لم تعد الصمت تجاهها، وفي وسط سماع نجلي "سيد" لتلك الحديث بدأ يتمالك أعصابه، متجها للجار لمعاتبته على ذلك الفعل المشين متفقًا معه العجوز بعدم الجلوس مرة ثانية، ولكن سرعان ما خلف الوعد وعاد للجلوس أمام المنزل ومعاكستها.

 

عم الضحية: عملنا جلسة ودية.. واعتذر على أفعاله

ليلتقط الحديث عم الضحية ويدعي "محمد عبدالفتاح"، قائلا: "لجأ نجل أخي إلينا ككبار للعائلة، وروى لنا ما حدث مع زوجته مرارًا وتكرارًا، وبعد معاتبه ذلك العجوز أكثر من مرة ولكنه فاض بيه الكيل، هنا قررنا بعقد جلسة ودية -جلسة عرب- وتجمع الكثير من كبار الشارع لمواجهته بتلك الأفعال الخارجة، في بادئ الأمر انكر، ولكن بمواجهته بكل الأفعال قائلين له: "عيب ميصحش اللي انت بتعمله، أنت رجل كبير ودي زي بنتك"، وبعد ذلك قام الجار "سيد" بتقبيل الضحية على رأسه، واعتذر  له قائلا: "حقكم عليا إحنا جيران" ووعد أمام الجميع بأنه لن يضايقها مرة أخرى.

 

وتابع عم الضحية حديثه إلى " الفجر"، قائلا،" اللي فيه طبع مش بيبطله"، موضحا عاد مرة أخرى الجار بمضايقتها ومعاكستها مرة أخرى، وفي يوم الواقعة كان نجل أخي عائدًا من عمله بعد يوم شاق، واثناء ذلك وجد العجوز جالسا امام المنزل كعادته لمعاكسه اهل البيت، تسلق لبيته لوضع مستلزمات الشغل، وقرر النزول له للحديث معه، ولكن كانت لحظاته الأخيرة على يد هذا المجرم.

 

طعنه بمطواة في قلبه

"مش اتفقنا متعقدش قدام البيت".. وأكمل العم حديثه ليوم الواقعة، بعتاب بسيط توجه " سيد" للجار وأثناء ذلك تطاول الجار عليه، مشيرًا قام نجل اخي "بزقه للخلف لإبعاده عنه"، ولكن اخرج الجار "مطواه من جنبه وطعنه حوالي ٣ أو ٤ غرز، موضحا: "محدش كان للأسف موجود حواليهم وقتها لإبعادهم وفض الخلاف".

 

احنا كنا مشغولين مع سيد محرقناش حاجة...وروي العم تفاصيل ما جاء في المحضر حول اشعال النيران في منزل الجار، عقب سماع خبر وفاة " سيد"، قائلا، " احنا اول ما سمعنا بالخناقة وضرب سيد بالمطواة.. جرينا بسرعه بيه على مستشفى القصر العيني"، مشيرا إلى أنه "محدش من أهلنا كانوا متواجدين بالشارع، كنا بنحاول ننقذ نجل اخي من الموت".

 

وأضاف عم "سيد الخولي": "بعدها سمعنا أن منزل الجار العجوز تم اشعال النيران به، وبسؤالنا عن حدوث ذلك، علمنا أن شباب الشارع بعد خبر وفاة "سيد" أحرقت قلوبهم بالغضب الشديد وتوجهوا للبحث عن المتهم ولم يجدوه في منزله، وبعض الشباب قام بإشعال النيران في منزله، ولكن كان لا يوجد احد بالمنزل، مشيرا أشياء بسيطة اشعل النيران بها وتم السيطرة عليها".

 

واختتم الوالد والعم "ضحية الغدر" حديثهم قائلين: "نطالب بالقصاص العاجل والإعدام للمتهم.. حرام منه لله يتم عيلة كاملة".

 

تحقيقات النيابة: حبس المتهم ٤ أيام

أمرت النيابة العامة بجنوب الجيزة، أمس الاثنين، بحبس عامل ويدعى "سيد حنفي" يبلغ من العمر ٥٠ عاما، ٤ أيام على ذمة التحقيقات لاتهامه بقتل شاب ويدعى "سيد الخولي" بسبب معاكسة أهل بيت الضحية.

 

بداية الواقعة، كانت بتلقي ضباط مباحث قسم شرطة بولاق الدكرور، بلاغ يفيد بوقوع مشاجرة ووجود قتيلًا بشارع المعهد الديني الجديد بمنطقة صفط اللبن، وعلي الفور انتقلت قوة أمنية لمكان الحادث كشف ملابساته.

 

وبالفحص وعمل التحريات تبين أن مشادة كلامية نشبت بين شاب يدعي "س. أ"، وآخر من أهالي المنطقة بسبب خلافات الجيرة وتطور الأمر إلى مشاجرة نتج عنها مقتل الطرف الأول، فشعرت أسرته بالغضب وقرروا الانتقام لمقتله فأشعلوا النار في منزل الطرف الآخر، وعلى الفور تم إخطار الحماية المدينة والدفع بثلاث سيارات، وتم السيطرة على الحريق.

إجابتك

اسمك الذي سيظهر (اختياري):
نحن نحرص على خصوصيتك: هذا العنوان البريدي لن يتم استخدامه لغير إرسال التنبيهات.

اسئلة متعلقة

0 تصويتات
0 إجابة
0 تصويتات
0 إجابة
سُئل أبريل 16 في تصنيف منوعات عامة بواسطة درب العلم (11,940 نقاط)
0 تصويتات
0 إجابة
سُئل يوليو 25 في تصنيف اخبار حصرية بواسطة درب العلم (11,940 نقاط)
0 تصويتات
0 إجابة
0 تصويتات
0 إجابة
سُئل يوليو 25 في تصنيف اخبار حصرية بواسطة درب العلم (11,940 نقاط)
0 تصويتات
0 إجابة
0 تصويتات
0 إجابة
سُئل يوليو 24 في تصنيف اخبار حصرية بواسطة درب العلم (11,940 نقاط)
0 تصويتات
0 إجابة
سُئل يوليو 24 في تصنيف اخبار حصرية بواسطة درب العلم (11,940 نقاط)
0 تصويتات
0 إجابة
0 تصويتات
0 إجابة
مرحبًا بك إلى موقع درب العلم، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...